العلامة المجلسي

357

بحار الأنوار

كانت فيه أتم منها في غيره ، لأنه أقام بالشام حين دعا إلى نفسه ، وهو معنى نعيقه وفحصت راياته بالكوفة تارة حين شخص بنفسه إلى العراق وقتل مصعبا ، وتارة لما استخلف الأمراء على الكوفة ، فلما كمل أمر عبد الملك وهو معنى " أينع زرعه " هلك ، وعقدت رايات الفتن المعضلة بعده ، كحروب أولاده مع بني المهلب ، ومع زيد بن علي عليه السلام وأيام يوسف بن عمر وغير ذلك ( 1 ) . والضواحي : النواحي البارزة القريبة . قوله : فغرت فاغرته " أي فتح فاه والشكيمة في الأصل حديدة معترضة في اللجام في فم الدابة ، وفلان شديد الشكيمة إذا كان عسر الانقياد شديد النفس وثقلت في الأرض وطأنه أي عظم جوره وظلمه . والكلوح بالضم تكشر في العبوس ( 2 ) . والكدوح : الخدوش وأينع الزرع : أدرك ونضج ، والينع جمع يانع ، ويجوز أن يكون مصدرا . وهدرت أي صوتت والشقاشق جمع شقشقة ، وهي بالكسر شئ كالراية يخرج من فم البعير إذا هاج وبرقت بوارقه أي سيوفه ورماحه والمعضلة : العسرة العلاج . والقاصف : الريح القوية تكسر كلما تمر عليه ، القرون : الأجيال من الناس ، واحدها قرن بالفتح ، وهذا كناية عن الدولة العباسية التي ظهرت على دولة بني أمية في الحرب ، ثم قتل المأمورين منهم صبرا ، فحصد القائم قبل المحاربة وحطم الحصيد بالقتل صبرا . المراد بالتفاف بعضهم ببعض اجتماعهم في بطن الأرض ، وبحصدهم قتلهم أو موتهم ، وبحطم محصودهم تفرق أوصالهم في التراب ، أو التفافهم كناية عن جمعهم في موقف الحساب أو طلب بعضهم مظالمهم من بعض ، وحصدهم عن إزالتهم عن موضع قيامهم أي الموقف ، وسوقهم إلى النار وحطمهم عن تعذيبهم في نار جهنم . أقول : سيأتي كثير من الاخبار في كتاب الفتن . 65 - البرسي في المشارق عن ابن نباتة أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يوما جالسا

--> ( 1 ) شرح النهج 2 : 303 . وقد نقله ملخصا . ( 2 ) والصحيح ان يقال : كلح كلوحا - بالضم - تكشر في عبوس . وتكشر أي كشف عن أسنانه .